النموّ الإقتصادي خلال الثلاثي الأوّل من سنة 2026
أبرزت التقديرات الأوّلية للحسابات القومية الثلاثية أن النشاط الإقتصادي قد سجٌل نموا في حجم الناتج المحلي الإجمالي المعالج من تأثير التغيرات الموسمية بنسبة بلغت 2,6 بالمائة خلال الثلاثي الأول لسنة 2026، وذلك مقارنة بالثلاثي المماثل لسنة 2025، أي بحساب الإنزلاق السنوي.
أما بحساب التغيرات ربع السنوية، أي مقارنة بالثلاثي الرابع من سنة 2025، فقد سجل حجم الناتج المحلي الإجمالي تراجعا بنسبة 0,3 بالمائة.


تطوّر مدفوع بتواصل الديناميكية الإيجابية لقطاعات الفلاحة والصناعة والخدمات
سجّلت الأنشطة الفلاحيّة تحسّنا في حجم القيمة المضافة بنسبة 6,8 بالمائة خلال الثلاثي الأوّل من سنة 2026 وذلك بحساب الإنزلاق السنوي. وتقدٌر مساهمة قطاع الفلاحة بـ 0,61 نقطة مئوية في نسبة النمو المسجّلة للناتج المحلي الإجمالي (2,6).
كما ارتفع حجم القيمة المضافة لقطاع الصناعات المعملية بنسبة 3,1 بالمائة وذلك لتحسن القيمة المضافة لكل من قطاع الصناعات الفلاحيّة والغذائيّة بـ 15,1 بالمائة وقطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية بـ 4,3 بالمائة. في المقابل، تراجع حجم القيمة المضافة لقطاع النسيج والملابس والأحذية بـ 5,8 بالمائة.
كما سجّل حجم القيمة المضافة في قطاع الطاقة، المناجم، الماء والتطهير ومعالجة النفايات إرتفاعا بـ 0,9 بالمائة خلال الثلاثي الأول من سنة 2026 مقارنة بنفس الفترة من السنة السابقة، نتيجة لتطور القيمة المضافة لقطاع المناجم بنسبة 3,7 بالمائة. في حين سجّلت القيمة المضافة لقطاع استخراج النفط والغاز الطبيعي تراجعا بنسبة 4,8 بالمائة.
وفي المجموع، يكون القطاع الصناعي قد سجّل نموا بـ 2,6 بالمائة خلال الثلاثي الأوّل من سنة 2026 مقارنة بالثلاثي المماثل للسنة الفارطة مساهما إيجابيا بـ 0,45 نقطة مئوية في نسبة النمو المسجلة (2,6). أما فيما يخص قطاع البناء، فقد تم تسجيل تراجع قدّر بـ 7,1 بالمائة بحساب الإنزلاق السنوي.
كما حافظ النشاط الإقتصادي لقطاع الخدمات خلال الثلاثي الأوّل من سنة 2026 على نسق نموه الإيجابي، حيث سجّل حجم القيمة المضافة إرتفاعا بـ 2,2 بالمائة مساهما إيجابيا بـ 1,38 نقطة مئوية في نسبة النمو المسجلة (2,6). ويعزى هذا التطور السنوي في أنشطة الخدمات إلى إرتفاع القيمة المضافة في قطاع النزل والمطاعم والمقاهي بـ 4,0 بالمائة وقطاع الإعلامية والإتصال بـ 4,1 بالمائة وقطاع النقل بـ 1,7 بالمائة.

إرتفاع نسق نمو الطلب الداخلي
أبرز تفصيل الناتج المحلي الإجمالي الثلاثي حسب عناصر الاستعمال إلى إرتفاع حجم الطلب الداخلي، المتكوّن من نفقات الإستهلاك وتكوين رأس المال الخام أي الإستثمار، بنسبة قُدِّرَت بـ 5,2 بالمائة ومساهما بالتالي إيجابيا بـ 5,64 نقطة مئوية في نسبة النمو المسجلة للناتج المحلي الإجمالي (2,6).
وفي المقابل، ساهم صافي المبادلات الخارجية من جهته سلبيا بـ 3,08 نقطة، حيث ارتفع حجم الصادرات من السلع والخدمات بنسبة 4,2 بالمائة وارتفع حجم الواردات بنسبة 9,3 بالمائة.






